هذا المقال بقلم خالد إمام رئيس جريدة المساء
بعد فشل الزيارة المشبوهة لغزة
بعد فشل الزيارة المشبوهة لغزة
عملاء ..حتى للشيطان ..!!
الجماعة المحظورة .. تتهافت على كل الموائد..المهم .. من يحقق أجندتها الخاصة!!!
أمامى موقفان متناقضان تماما ..الأول يمثل تيارا منحلا وغير شرعى والأخر حزبى وشرعى مائة فى المائة .ويهمنى هنا.. أن أوضح فى نظرة حيادية بحتة أهداف كل موقف على حده.
بالأمس أرادت الجماعة المحظورة ان تقوم ب(شو)إعلامى يخدم أجندتها خاصة بعد أن فشلت فشلا ذريعا فى تحيق أى نجاح لها سواء فى تقليب الشارع او مساندة (جابهة الرفض)العربية المزعومة.
( الشو)الإعلامى تحول إلى شو كوميدى باهت ومبتذل وهابط تمثيلا وإخراجا .تم اختيار أربعة نواب للمحظورة ومعهم أربعة أخرون من المستقلين وشكلوا وفدا توجهوا إلى منفذ رفح وأرادوا دخول غزة مبادرة ذاتية وأعلنوا سببين لذالك:
الأول : تأييد ومساندة أهالى غزة بعد الحرب الإسرائيلية العشواء عليهم .
الثانى: إلان تأييد الشعب المصرى للشعب الفلسطينى المقاوم.
بطبيعة الحال تم منعهم من المرور عبر منفذ رفح وإبلاغهم أنه غير مسموح بالعبور إلا للأطباء والصحفيين فقط .فقالوا إن وفدهم يضم الفئتين معا!!
هذا (الشو ) له هدفان بعيدان كل البعد عنما أعلنه أعضاء وفد المحظورة :أولاهما: تنفيذ تعليمات المرشد العام بأن يباركوا بمن ينوب عن خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحماس وإسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة على انتصار حماس فى الحرب ونجاة عناصرها من المذبحة.ثانيهما :توصيل جزء من الأموال التى جمعتها الجماعة المحظورة تحت لافتة إغاثة غزة وإعمارها إلى حماس.
وتعالوا نفد السببين المعلنين ونشرح السببين الحقيقييين.
بالنسبة لتأييد ومساندة أهالى غزة بعد الحرب:فهل هذا يحتاج زيارة خاصة وغير رسمية وهل التوقيت الأن مناسب لذلك؟؟
أم أن المقصود هو ضرب(كرسى فى الكلوب)لإجهاض أى محاولة للوفاق الفلسطينى وشعللة الموقف مرة أخرى لخدمة أجندة الجماعة المحظورة؟
وعند إعلان تأييد الشعب المصرى للشعب الفلسطينى..فلا أدرى من الذى أعطى الجماعة المحظورة الحق فى ان تتحدث باسم كل شعب مصر؟؟؟هل حصانة أى نائب فى البرلمان عن مقعد فى دائرة ما ملزمة بميع أفراد الشعب؟
السببان المعلنان غير منطقيين بالمرة :وحتى لو كان المرور من منفذ رفح مسموحا به للأطباء والصحفيين فإن هذا ليس مبررا لمرور هذا الوفد رغم أنه يضم ثلاثة أطباء وصحفيا .
إن الأطباء الذين يسمح لهم بالمرور هم أطباء إغاثة بتكلييف من وزارة الصحة كما أن الصحفيين الذين يمرون إنما يمرون لأداء عملهم والمسؤول عنهم نقابة الصحفيين .
هل الدكاترة الذين رغبوا فى المرور مكلفون من وزارة الصحة؟..وهل الصحفى الذى كان ضمن الوفد مكلف بتغطية معينة فى غزة ؟
بالطبع لا..وألف لا.. وبالتالى فقد كان قرار منعهم سليما مائة فى المائة.
وبالنسبة للسببين الحقيقيين فلنا فيهما كلام كثير جدا ولكنى سأحاول الإيجاز حتى لا أشتت فكر القارئ.مامعنى ذهاب لكى يباركوا لمشعل وهنية؟..ألم يذهب الكتاتنى إلى سوريا وزار مشعل فى قصره المنيف الذى أعطاه إليه الرئيس السورى بشار الأسد ليقيم فيه بين الماء والخضرة .. وهنأه بالنصر المؤزر ؟وأى نصر حققته حماس؟؟..إذا كان هناك من نصر فإن الذى يستحق التهنئة عليه هو شعب غزة وليس حماس.كان الجميع سيجدوننا فى مقدمة صفوف المهنئين لو حافظت حماس على أرواح الفلسطينيين وممتلكاتهم.. ولكن للأسف لم تحافظ.هل نبارك لحماس لأنها تسببت فى إسقاط 1400شهيد 5500جريح حتى الأن نصفهم من الأطفال والنساء والشيوخ؟؟؟؟...
وهل نهنئها لأنها كانت السبب فى تدمير معظم مساكن غزة ونزوح 51000مواطن من منازلهم؟؟ وتدمير البنية الأساسية للقطاع بالكامل؟؟إذا كان هناك من نصر حقيقى ..فإن الذى انتصر هو شعب غزة لاحماس والذى يستحق التهنئة هو شعب غزة وليس حماس..هذا الشعب الذى ثكلت نساؤه ويتم أطفاله وترمل رجاله على يد حماس بتحريض عالمى من الجماعة المحظورة لتنفيذ أجندتها .
ثم..ماهى الأموال التى كانت بصحبة هذا الوفد المشبوه؟؟وماهو قدرها؟؟لقد جمعت المحظورة أموالا طائلة تحت لافتة (إغاثة أهالى غزة وإعادة تعمير القطاع)وبالطبع فإن جزءا يسيرا منها كانوا يحملونه معهم لتسليمه إلى هنية ومن معه لشراء السلاح..وباقى المبالغ مازالت فى يد المرشد العام.. أما شعب غزة فله الله.
إن المبالغ التى تم الإعلان عنها والمقدمة من الزعماء العرب وصندوق دعم إعمار غزة لاتكفى إعمار غزة فقط. بل بنائها من الألف للياء على أحدث طراز..فلماذا جمعت المحظورة هذه الأموال؟؟
لقد سبق لهذه الجماعة أموالا ضخمة لضحايا الزلزال ولكشمير وللأفغان وللشعب العراقى..وتنتهز أى كارثة فى بلاد الواق واق لتجمع الأموال..وبعد جمعها ..يتوقف الكلام عن الكارثة وكأنها لم تحدث!!!!إن هذه الجماعة المحظورة والمنحلة وصل بها الكراهية لمصر ولشعبها أن تنشر إفكا على موقعها الإلكترونى ضد مصر بأنها تستجوب الجرحى الفلسطينيين الذين جاءوا للعلاج فى مستشفياتنا .تصوروا هذا الضلال الممزوج بالسم الزعاف؟
هل من المعقول أن مصر التى حذرت من العدوان قبل أن يحدث(ونشف ريقها )مع حماس لتمديد التهدئة وعدم إطلاق الصواريخ وقدمت مبادرة هى الوحيدة القابلة للتنفيذ والألية أيضا الوحيدة لقرار مجلس الأمن وبادرت بأن تكون فى مقدمة الصفوف لإعادة تعمير غزة وفتحت مستشفياتها المدنية والعسكرية لعلاج المصابين ونجحت فى تخصيص ممر اّمن لإدخال المساعدات ونقل الجرحى من قلب غزة ..
هل مصر هذه ترتكب هذه الفرية التى اخترعها المشرف العام فى لحظة تجلى وهو يتجول على الكورنيش داخل سيارته ال (بى إم دبليو)؟
إن الجماعة المحظورة تنفذ أجندتها المنفصلة عن أى أجندة إقليمية أخرى سواء كانت لإيران أو حزب الله كما أنها تضع يدها فى يد الشيطان مادام سيحقق لها هذه الأجندة وأهدافها المنفصلة عن أى أهداف إقليمية أخرى..وهى اهداف مغايرة تماما لما تدعوا إليه .. وتتخذ من الأحداث الساخنة وسيلة لتنفيذ الأجندة والأهداف.أيدوا الدعوة لعقد قمة بالدوحة .. وعندما رفضها معظم الزعماء هاجموا من رفض ..ثم أيدوا توصيات الدوحة حول غزة ..وطالبوا قمة الكويت بوضع التوصيات موضع التنفيذ؟؟
حسن نصر الله أمين عام حزب الله أطلق كلمتين (هلس)وجدت فيهما الجماعة المحظورة أنهما تخدمان مصالحها وأجندتها أيدت نصر الله لتهيج الناس!!حتى عندما دعت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية السابقة عام 2005إلى الفوضة الخلاقة فى المنطقة..لفرز حكومات وحركات سياسية أخرى ..وجدنا الجماعة المحظورة تلبى النداء ونزل عناصرها إلى الشوارع لإعلان معارضتها للحكومة.. بل كانوا أول من نزل الشوارع!!((إنها جماعة عميلة قديما وحديثا..))ولاتنسوا أنهم حصلوا من الإنجليز عند نشئة الجماعة على أموال لإنشاء مقر الإسماعيلية .ولاتتغافلوا عن أن رجل الأعمال الإخوانى يوسف ندى قام بتأجير طائرة كانت الأولى التى تهبط مطار طهران لاّية الله الخمينى ..وأنه اليوم عضوا نادى رؤساء أمريكا السابقين..ألاتعرف واشنطن أنه أخونجى ؟
لقد أرادت الجماعة المحظورة أن تقوم بزيارة مشبوهة فى غير توقيتها وبدون هدف منطقى أو عقلانى..فقط أرادت تنفيذ أجندتها فهى جماعة لاتعترف بأى حدود أو فواصل وحماس بالنسبة لها أبنتها البكرية فقط أريد أن أسأل ضمائرهم إن كانت لهم ضمائر:
ألم يكن الأصوب أن ينصحوا حماس بلم الدور والتصالح مع إخوانهم فى الضفة لتوحيد كلمة الفلسطينيين بدلا من شق الصف(المشقوق أصلا)..؟؟والضغط على جرح غائر ليزيدوه غورا؟؟
هذا هو موقف الجماعة المحظورة غير المنطقى بالمرة
أما الموقف الأخر المناقض له تماما فهو لعشرة أحزاب معارضة شرعية أعلنت أنها ستتوجه اليوم إلى قصر عابدين لتقديم مذكرة ترد على أن المزايدين على الموقف المصرى..وأكدوا أن الحرب على غزة انتهت.. ولكن الحرب على مصر لم تنتهى بعد.
هذه الأحزاب المحترمة هى الشعب الديمقراطى وشباب مصر والاتحاد الجمهورى الحر والمحافظون والأمة والغد والأحرار ومصر العربى الإشتراكى والخضر والعديد من القوى الوطنية الأخرى.
هذا هو موقف الغالبية العظمى من احزاب مصر.. تعمل لصالح هذه البلد ووراء قيادتها ..تؤمن بمواقف مصر المبدئية والشاعة ..ولايثنيها عن ذالك تيارات غير شرعية وأجندات طائرة من هنا أو هناك .














