الاثنين، 2 مارس، 2009

نتوجه بالتحية لقناة العربية في عيدها السادس

دبي - حيان نيوف
تحتفل قناة "العربية" الفضائية، غداً الثلاثاء 3-3-2009، ببدء العام السابع من مسيرتها الإعلامية، والتي تمكنت خلالها، بحسب ما يرى خبراء في الإعلام، من تغيير المشهد الإعلامي في المنطقة، من خلال كسر أحادية الخطاب الإعلامي الذي كان سائداً قبل إطلاق القناة، والذي كان يضع المشاهد أمام خيار واحد، لا بديل عنه.
فخلال سنواتها الست الأولى تمكنت "العربية"، من خلال تغطياتها المتميزة والموضوعية، من تقديم طريقة جديدة في تناول القصة الخبرية للجمهور العربي، من خلال التركيز على بث المعلومة المجردة من التوجيهات المؤدلجة، لتترك للمشاهد خيار التفكر في الخبر، واتخاذ الموقف والاتجاه الذي يناسبه من الأحداث.
وبذلك، تمكنت القناة من تغيير مفهوم إعلامي ساد منذ سنوات، عبر التأكيد على أن الإعلام المستقل ليس الإعلام الذي يستثير ردات فعل المشاهدين العاطفية، بل الذي يقدم لهم الحقيقة المجردة، والمعلومات الخالصة، من دون توجيه مسبق.
وتميز العام السادس من عمر القناة بالتغطيات المتميزة للأحداث، حتى أظهرت خارطتها أن "العربية" يحدها من الشمال الحوار الأول للرئيس الأمريكي الجديد، ومن الجنوب التزام المعايير المهنية في تغطية العراق وغزة، ومن الشرق الخوض في موضوعات ومناقشة أفكار في برامجها كانت خطوطا حُمر، ومن الغرب إصرارها على رصد الخبر العاجل، فيما الجميع ينتظره.
بعيدا عن التوجيه
ومع بداية سنتها السابعة، قال رئيس تحرير جريدة "الآن" الالكترونية الكويتية واسعة الانتشار زايد الزيد، إن "العربية" نجحت في "ترشيد الاعلام الغوغائي الذي يقود الشارع نحو الفوضى وإشاعة روح القتل"، مؤكداً أن ما كان يظهر على شاشتها من حملات لجمع التبرعات لغزة، وغيرها من الحملات الإنسانية، "يثبت أنها كانت متوازنة".
ويشير الزيد إلى أن القناة "قدمت الأمور كما هي وهذا دور الاعلام بعيدا عن التوجيه الذي انتهى زمنه، والقارئ هو يحلل هذه الحقيقة، كما توفر دائما رأي ورأي آخر في كل تغطياتها".
من جهته، يرى الأكاديمي والاعلامي السعودي الدكتور علي موسى، الأمين العام المساعد لمؤسسة الفكر العربي، أن قناة "العربية" ارتقت بالمستوى الاعلام العربي لأنها استقطبت إعلاميين من الشباب فيما القنوات الأخرى تستقطب إعلاميين قدامى لهم خط إعلامي محدد.
وأضاف أن "العربية" جاءت بدماء جديدة ليست محسوبة على خطوط ومؤسسات سابقة، "أعطت توازنا في تغطيتها وكسبت مصداقية عربية وعالمية، وأكبر دليل عليها هو أن الرئيس الأمريكي خصها بأول لقاء صحفي وهذه شهادة من شخص معتدل، مقارنة بالرئيس السابق الذي لا نتفق معه".
حراك غير مسبوق
والسؤال الذي يطرح مع انطلاقة السنة الجديد لقناة "العربية": ما حال الاعلام العربي بدونها؟
هنا يقول مدير الاعلام في القناة ناصر الصرامي "لنتخيل ان العربية غير موجودة، هل سيكون امام المشاهد اكثر من منبر ورأي، كيف ستكون القصة الاخبارية دون العربية، وبدون وجود العربية،بالتاكيد فإن الصورة ستكون مغايرة، والاعلام غائب او مغيب، لأن العربية تمنح المشاهد حق التفكير واتخاذ القرار، وتقدم له الجرعة الاعلامية والاخبارية المناسبة في تغطية الاحداث ومتابعتها ورصدها".
ويضيف "كيف سنعرف القصة الاخبارية لما حدث ويحدث في لبنان، كيف ستكون القصة الاخبارية من الاراضي الفلسطينية،كيف ستكون القصة من العراق، بدون العربية لا شك انها ستكون ناقصة او موجهه".
ويرى مدير الاعلام في قناة "العربية" أنها صنعت حراكاً غير مسبوق في الاعلام العربي، وخلقت جدلاً مهما مهنياً وصحفياً، موضحاً أن "الالتزام المهني نادر في العالم العربي، وتفخر العربية ان كثيرا من وسائل الاعلام العربية اتجهت الى هذا المسار المهني في تغطيتها ومتابعتها مستفيدة ومتأثرة بالقناعات المهنية الاعلامية التى قدمتها العربية في خطها الاعلامي الملتزم الذي يثبت كل يوم نجاحه".
وأما الإطار الذي جاء فيه عمل العربية في سنة 2008 ، فكان كما يصفه الصرامي "الاهتمام أكثر بالاقتراب من الحقيقة، وتقديم اعلام معرفي بالدرجة الاولى، بمعنى ان تقدم للمشاهد المعلومة وتخبره بما يحدث، من دون ان يكون الاعلامي او القناة طرف موجه ومرشد، وانما يقوم بمهمة واضحة ومعلنة، تتمثل ببساطة في الاعلام".
*** هذا وينظر الفلسطينيون وخاصة في غزة الى قناة العربية بعين الاحترام والتقدير معتبرينها تعمل بمهنية بعيدا عن التحيز
وانها قناة فرضت نفسها بحياديتها وصدقها وتعاملها مع الأخبار بزوايا شاملة ورؤية كاملة .
كل عام والعربية بخير .. وان شاء الله الى الأمام يا قناة الحقيقة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق