الخميس، 8 يناير، 2009

مرحلة جديدة في عمر الصراع العربي الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد ثبت مما لا يدع مجال للشك ان القضية العربية المركزية هي القضية الفلسطينية . انها قد دخلت في مرحلة جديدة من الصراع بعد ان ثبت فشل كلا من المفاوضات والتي لم تنتج الا الشي القليل الذي لا يرقى الى تطلعات الشعب الفلسطيني ومن خلفه الشعب العربي والمتمثلة في اقامة دولة فلسطينية مستقلة .
وكذلك المقاومة الفلسطينية التي لم تتعد ان تكون ردود افعال على ما يقوم به الكيان الغاصب من اعمال اجرامية بحق الشعب الفلسطيني . هذه المقاومة على حالها التي هي عليها لم تحرر شبرا من ارض فلسطين وخصوصا ان المقاومة الفلسطينية لا تلقى دعما فعالا من اي جهة في العالم . من هذا المنطلق نرى ان يتوجه العرب والمسلمين الى مجلس الامن لكي يقوم مجلس الامن بتنفيذ قراراته التي اصدرها بحق القضية الفلسطينية منذ عام 1947 اي قرار التقسيم وما تبع ذلك من قرارات واعطاء مجلس الامن مدة محددة تتلائم مع استعداد العرب لإسوء الاحتمالات فإذا تم تنفيذ تلك القرارات يكون العرب قد حصلوا على حقوقهم واذا تعنت الكيان الصهيوني في تنفيذ تلك القرارات فامام العرب سابقة في مجلس الامن ممثلة في تحرير الكويت الذي تم على ايدي دول كثيرة من العالم ومنها دول عربية .
لقد بذل العرب الوقت الكثير في اعطاء المفاوضات فرصة لكي تصل الى حل ولكن اصبح ظاهر للجميع ان المفاوضات لن توصل الى النتيجة المطلوبة ولهذا فإن العرب مطالبين الآن وخصوصا بعد هذه الحرب المجنونة التي يشنها الكيان الصهيوني على غزة .
إن العرب امام تحدي خطير ولم يعد يقتبع الشعب العربي بإن العرب لا يملكون القوة لردع الكيان الصهيوني وخصوصا بعد صمود حزب الله اللبناني في وجه اله الحرب الصهيونية حوالي 33 يوم وهاهي غزة تقف عارية امام العدوان الصهيوني فلا يعقل ان تقف الدول العربية والتي تملك اسلحة وجيوش مكتوفة الايدي امام الاجرام الصهيوني .فأما ان تتحرك تلك القيادات العربية او انها تضع نفسها في مأزق امام شعوبها فتسقطها وتأتي بقيادات متشددة تقوم بما لم تقم به تلك القيادات . ان امام العرب فرصة ذهبية لكي ينهوا القضية الفلسطينية بحل عادل وذلك بسبب مايمر به العالم من ازمات كان سببها الرئيسي هو القضية الفلسطينية .
إن دخول امريكا الحرب ضد العراق كان لحماية الكيان الصهيوني من القوة العراقية المتنامية والتي لولا القضية الفلسطينية لما وجدنا خوف الكيان الصهيوني من العراق وتأليب القيادة الامريكية ضد العراق والتي ادى ذلك الى انجرار امريكا الى المستنقع العراقي والذي كلفها انهيارا ماليا بعد ان حولت اقتصادها الى اقتصاد حرب فأثر على كل نواحي الحياة في امريكا فضربتها ازمة مالية لم تتوقف عندها لن تجاوزتها الى العالم كله . ان العرب اذا ما استثمروا هذه الازمة استثمار حقيقي فإنهم لن يحتاجوا الى اطلاق طلقة واحدة لكي يحصلوا على حقوقهم كاملة .ونذكر ان جولدن براون رئيس وزراء بريطانيا زار السعودية وطلب منها ان تساهم في حل الازمة المالية العالمية .
اذا كانت تلك الدول تطالب العرب بالمساهمة في حل الازمة المالية وهي السبب الرئيسي في ازمة الشعب الفلسطيني والعربي فيجب ان نستثمر مثل تلك المرحلة لكي ننزع الحقوق العربية .
لقد اصبح الجو مهيأ لكي يتحرك العرب سياسيا وعسكريا . ولقد اثبت العرب انهم يملكون قوة التأثير السياسي والعسكري .
فهل يتحرك القادة العرب التحرك الذي يتلائم مع تلك المرحلة التي تشكلت ؟؟؟
لقد اوضحت القيادة الفلسطينية على لسان السيد الرئيس ابو مازن ان المفاوضات ليست هدفا ولكن وسيلة للوصول للحقوق الفلسطينية فإن ثبت انها لن توصلنا الى اهدافنا فسنسقط المفاوضات ونبحث عن طريق اخر للوصول الى الحقوق . وبعد الحقائق التي اصبحت ظاهرة على الارض فإن المرحلة الجديدة ستكون من نقطتين رئيسيتين وهما :
1- الذهاب بمجموع العرب والمسلمين الى مجلس الامن والطلب منه تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتحديد سقف معين لتنفيذ ذلك او ان يقوم جلس الامن بما قام به في قضايا مماثلة في العالم .
2- ان يستعد العرب الى اسوء الاحتمالات متمثل في وقوف دول تعرقل عمل مجلس الامن ممثلا ذلك في الدول التي تملك حق الفيتو .
وامام العرب سابقة قانونية حيث ان امريكا قامت بإحتلال العراق بالرغم من ان مجلس الامن قد عرقل القيام بعمل عسكري ضد العراق ولكن امريكا ضربت بقرار مجلس الامن حرض الحائط .
لن يكون للعرب ما يريدون مالم يكونوا فريق واحد يتكلم بلغة واحدة ويطالب بمطالب محددة .
فهل القضية الفلسطينية تستحق من القادة العرب مثل هذا التحرك ؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق