الجمعة، 20 فبراير، 2009

الشاعر التونسي عبد الله القاسمي يرد على الشاعر الصهيوني يهوذا عميحاي بحطام الوقت

اقدم لكم هذا النص الشعري ( حطام الوقت ) الذي كتبه الشاعر التونسي عبدالله القاسمي اثر اطلاعه على ديوان الشاعر الصهيوني يهوذا عميحاي .

حطام الوقت
ماذا تبقى من حطام الروح؟
لا ضوء كي أضيء
وطني برتقالة بها أسرار الماء
وكل رسائل الأنبياء
لماذا...أنا ؟
إذا أعلنت الجهات لغتي
نمت جهة سابعة
لماذا إذا قلت أحبك
يعم عصر جليدي
وتنصب آلاف المشانق ويذبح الحمام ؟
لماذا أنا ؟
...........................
يا امرأة ترفعني إلى أعلى الكون
وتعرش زيتونة في دمي
أشعلي الثلج ... لعلّ البحار تغفر سمرة لوني
احمليني بعيدا
وقولي " عبر القواميس يراود لغة جامحة"
أحبيني كثيرا
فكل اللواتي أحببتهن تركنني باليَمّ صغيرا
لست يوسف ..كي أرى الكواكب
أنا ما تبقّى من رماد المحرقة
يا امرأة ... تقيم في دمي أعراسها
اهترأ الزمان والمدى
لست القتيل ولا القاتل
أنا غبار الكواكب الآفلة ..
قلت لك آخر مرّة
" بيتي من نسيج العناكب
وسريري أنهار نرجس
لغتي حبلى بالبرق ...
لم تُبْق قساوة الجنود العائدين من الهزيمة
موعدا للقاء
ولم تبق أساطيل الفاتحين لحنا للغناء"
احترق الربيع الجميل على وسادتي
ضعي يدك على صدري
واقطفي شجرة أو صخرة
بالأمس جرّد الغزاة سيوفهم
لم يأسروا الضوء
مازالت الأحلام تأتينا
من كل موت
من كل صوت
من كل.......
يا امرأة تضيء مياهي المتكسرة
حين أعدّوا موائد للنمل
زوجتك فجرا
ومسحت غبار الوقت عنك وعن لوني
فأحبيني كثيرا...
كي أُبْعَث بين حطام الوقت رسولا
سأؤلف قواميس الحب والبطولة
لأرسلها جنازة الشعراء
انتظري قليلا
بلادنا مضاءة بقنابل خضراء
هل تعرفين دموع الأرض
" عميحاي " يشحذ الليالي
ويلقي ظلاله على داري
يُشْهد العالم كلّه : إني سبيت الشمس بسيف أحزاني
أَقَرّوا قتلي لأني
جلست وحيدا لعلّ البحار تغفر
سمرة لوني
أحبيني كثيرا
فكل اللواتي أحببنني
تركنني باليَمّ صغيرا
" عميحاي " يشهد العالم أني لوثت
المجرة بدمي
وحولت العصافير ألغاما
"عميحاي يهادي الإسفلت
أشلائي
ويبتكر فكرة موت جديد
........................................
لم أرتكب الزنا لكني وهبت الوردة حمرتها
أنا اللامرئي ..
أوقظ قتلاي كي أعيد نشر النجوم
وأعرّش في الظلال نخيلا من البلور والدم
..................
حين غنّى " عميحاي " اختفى النور من عينيّ
ونام بين الضلوع قتلاي
حين غنّى " عميحاي " أُغْلقت اللغات دوني
وفّر من حلقي الصوت
واهتزت تحت الأقدام الأكوان
وتاه المعنى
والألوان
حين غنّى " عميحاي " لم تزهر شجرات لوزي غير الأكفان
...................................
"الشمس في إناء الغزاة"
يا امرأة... احمليني شراعا
إلى مرافئ تئن بالحنين
لن تخبو نجومي مع هذا المطر
أحبيني أُبْعَثُ بين حطام الوقت رسولا
يا امرأة...أحبيني كثيرا
فكل اللواتي أحببنني تركنني باليَمّ صغيرا
لست القتيل..
أنا المنتفض ..
لا لون لي
لي الأسماء قمرا
لي العواصف
وما تبقّى من الكؤوس الأخيرة
لملم شراكك "عميحاي" عصافيري وفية للموت
لن يباع دمي مرة أخرى
أقماري بيدي..لن تدخل الخيل حصني
لكني أهيئ منارات عشقي
أنا العاشق أبدا...
أكتوي بحنين الفراشات
امرأتي تحملني إلى ذاك المدى النائي
وترقص مع الفجر
لا وقت لي للمراثي
كل الشتاءات رائعة في عينيك
"عميحاي "جرّد سيوفك
قتلاي عادوا من النزهة ..أخيرا
أنا لا أموت كالآخرين
لكني أذيب المعادن
وأستوي ثلجا
خذ حروف المقابر وارحل
لا ظلّ لك
لي المجرة والأكوان
لا اسم لك
لي الأغنيات والألحان
لا رسم لك
لي المرايا والألوان
امرأتي طيف يتراءى في الأزمان
تراقصني طورا
وطورا تقطف من جسدي رمانا
تمددني بحرا وترقص بين ضلوعي كالرّبان
فيرحل " عميحاي " ولا أبقى باليَم صغيرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدرللشاعر ثلاثة دواوين شعرية هي / سفر في فصول اللغات , ازمنة اللون والجسد , ومرافئ الضوء .
عميحاي : هو شاعر صهيوني شديد التطرف والعداء لأطفال جنوب لبنان وغزة وقد خصص قسما كبيرا من شعره للدعوة لإبادتهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق